تشهد سوق المركبات الكهربائية في الأردن تزايداً ملحوظاً في عدد الشكاوى المرتبطة بالكفالات، في ظل اختلاف آليات التعامل مع أعطال هذه المركبات على وجه التحديد. ومن هذا المنطلق، أشار نقيب أصحاب المهن الميكانيكية جميل أبو رحمة إلى إحالة شكاوى كفالات المركبات الكهربائية إلى مديرية حماية المستهلك، بهدف ضمان حقوق المستهلكين وتعزيز الرقابة على قطاع يشهد تطوراً سريعاً وتحديات فنية متصاعدة.
ما يخص كفالات المركبات الكهربائية في الأردن
وتعقيباً على ذلك، نوّه جميل أبو رحمة إلى أن كفالات المركبات في الأردن تنقسم إلى مسارين رئيسيين؛ الأول يختص بالمركبات التي تغطيها مراكز الصيانة التابعة للنقابة في المناطق الحرة، بينما يشمل الثاني المركبات التي يتم بيعها عبر الوكلاء المعتمدين.
وأكد كذلك أن ملف الكفالات يخضع لمتابعة الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيمه وحماية حقوق المستهلكين.
وأوضح أبو رحمة أن النقابة قد أجرت بالفعل مباحثات مع وزارة الصناعة والتجارة خلال الأشهر الماضية حول مجموعة من الملفات المتعلقة بكفالات المركبات الكهربائية في المملكة، لافتاً إلى أن التعليمات المعمول بها حالياً بحاجة إلى مراجعة وتحديث مستمر، من أجل مواكبة التطور السريع في تقنيات هذا القطاع وتغيراته المتسارعة.
توسع سوق أجهزة فحص أنظمة المركبات الكهربائية
أكد نقيب أصحاب المهن الميكانيكية أن إصلاح الأعطال في المركبات الكهربائية يتطلب مستوى عالٍ من الخبرة الفنية، إذ أنه يحتاج إلى وجود أجهزة فحص متطورة تعتمد على أنظمة إلكترونية قادرة على تحليل بيانات المركبة وتشخيص الخلل بدقة كبيرة، نظراً لتعقيد هذه الفئة من المركبات واعتمادها المكثف على البرمجيات.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن السوق الأردني يشهد حضوراً لعدد يتراوح بين 14 و18 علامة تجارية صينية في قطاع المركبات الكهربائية، وهو ما يفرض واقعاً فنياً متنوعاً، إذ تختلف أنظمة التشغيل وأدوات التشخيص من مركبة لأخرى، مما يستلزم تجهيزات متخصصة وكوادر قادرة على التعامل مع هذا التنوع التقني.
نمو ملحوظ في توفر أجهزة الفحص الحديثة
نوّه أبو رحمة كذلك إلى أن أغلب أجهزة فحص المركبات الكهربائية باتت متوفرة في السوق المحلي، حيث تتراوح نسبتها بين 85% و90%، جنباً إلى جنب مع توفر الأجهزة المتقدمة الموجودة لدى الوكلاء، الأمر الذي وسّع خيارات الصيانة أمام المواطنين خارج مراكز الوكالات وساهم في تقليل التكاليف عليهم.
وقد عملت النقابة على إعداد برامج تدريبية ومحتوى تأهيلي متخصص يهدف إلى زيادة كفاءة العاملين في القطاع، بما يواكب التطور السريع في تقنيات المركبات الكهربائية والهجينة، حيث يشهد هذا المجال تحديثات تقنية مستمرة تتطلب تطوير المهارات بشكل دائم.
كفالة المركبات المستوردة
أما فيما يتعلق بكفالة المركبات المستوردة وفق المواصفات الأوروبية أو الخليجية، فقد أوضح أبو رحمة أن هذه المركبات تتوافر لها وكلاء معتمدون داخل الأردن، يتولون مسؤولية تقديم الكفالة عند شراء السيارة مباشرة منهم.
ومن ناحية أخرى، أشار إلى أنه يمكن للمستهلك اللجوء إلى القضاء في حال اكتشاف عيوب خفية في المركبة، للمطالبة بحقوقه القانونية. وفي مثل هذه الحالات، يتم الاعتماد على تقارير فنية عاجلة ينجزها خبير مختص، باستخدام أجهزة فحص إلكترونية متقدمة قادرة على تحليل أنظمة السيارة واكتشاف الأعطال غير الظاهرة. وتعتمد هذه التقارير على بيانات تشخيصية ورموز وأكواد تصدرها أنظمة المركبة، وتُعد مرجعاً فنياً يمكن الاستناد إليه لإثبات وجود خلل مصنعي أو عيب خفي في السيارة.
وتبرز هنا أهمية تعزيز الرقابة وتنظيم ملف الكفالات في سوق المركبات في الأردن، بما يضمن حقوق المستهلكين، ويعزز التزام جميع الأطراف بالمعايير المعمول بها من خلال إلزام الجهات المانحة للضمان بالإصلاح عند ثبوت الأعطال. ويمكنك التعرف على أبرز الفروقات بين المواصفات الأوروبية والصينية للسيارات الكهربائية. كما يمكنك التعرف على كل ما يجري في عالم السيارات على مستوى عالمي ومحلي يُمكنك زيارة قسم أخبار موتري للسيارات.





