وكلاء سيارات في الأردن: السيارات الكهربائية الصينية غيرت مشهد السوق

آخر تحديث: فبراير 1، 2026، 1:53 م
وكلاء سيارات في الأردن: السيارات الكهربائية الصينية غيرت مشهد السوق

أكد عدد من وكلاء السيارات في الأردن، وعلى رأسهم أمين سر جمعية وكلاء السيارات زيد العبداللات، أن مجموعة من المركبات الصينية كانت قد دخلت السوق المحلي رغم أن مصيرها ما زال مجهولاً. ويأتي هذا التطور وسط تساؤلات حول استمرارية توفر قطع الغيار وجودة ما بعد البيع، وما إذا كانت هذه السيارات ستتمتع بذات المعايير الموثوقة التي اعتاد عليها المستهلك الأردني.

تفضيلات المستهلكين عند اقتناء السيارات 

وقد أوضح العبداللات أن اختيار نوع السيارة يرجع بشكل رئيسي إلى حاجة الشخص وطبيعة استخدامه، مشيراً إلى أن هذا القرار شخصي وعادة ما يرتبط باعتماد الفرد على السيارة في رحلاته اليومية.

وقد نوّه كذلك إلى أن الأشخاص الذين يقتصر استخدامهم للسيارة على مسافات قصيرة أو محدودة، قد يميلون لاقتناء السيارات الكهربائية، بينما يفضل الأشخاص الذين يقطعون مسافات طويلة وبشكل يومي إلى اختيار سيارات البنزين التقليدية أو سيارات الهايبرد.

السيارات الكهربائية تغير مشهد السوق الأردني

وتشير الأرقام إلى أن دخول السيارات الكهربائية إلى السوق الأردني أحدث تغييراً واضحاً في هيكل السوق بحسب ما صرّح به العبداللات، إذ كان سوق السيارات المستعملة يشكل نحو 60% من إجمالي السوق، لكن هذه النسبة تراجعت بعد دخول السيارات الكهربائية لتصل إلى حوالي 30% فقط.

وأضاف أن السوق الأردني يستقبل بشكل سنوي نحو 70 ألف سيارة، موضحاً أن السيارات الكهربائية كانت تمثل نحو 70% من إجمالي السيارات التي دخلت السوق خلال السنوات الماضية. أما خلال العام الحالي، فقد انخفضت هذه النسبة إلى نحو 25%، في حين ارتفعت نسبة سيارات الهايبرد لتصل إلى 25%، مما يعكس تغير تفضيلات المستهلكين والتحوّل التدريجي نحو اقتناء السيارات الصديقة للبيئة.

التشوّه الضريبي

ومن ناحية أخرى، وصف العبداللات قرار الحكومة السابق بما يتعلق بضرائب السيارات "التشوّه الضريبي"، والذي نتج عنه فرض ضرائب متفاوتة على أنواع السيارات، حيث كانت الضرائب التي تم فرضها على السيارات الكهربائية أقل من غيرها، الأمر الذي أثر على توازن السوق بشكل عام.

الواقع المجهول للسيارات الصينية في الأردن

أوضح أمين سر جمعية وكلاء السيارات في الأردن أن الصين كانت تضم حوالي 300 مصنع للسيارات الكهربائية، وذلك في دواعي محاولتها للسيطرة على الأسواق العالمية، إلا أن هذا الدعم لم يشمل بعض هذه المصانع بسبب زيادة حدة المنافسة بين العلامات التجارية الأخرى، مما ترك العملاء في واقع متغير يتطلب إلى الانتباه إلى موثوقية السيارات وتوافر خدمة ما بعد البيع. 

إضافةً إلى ذلك، يتواجد نحو 10% من السيارات الموجودة في السوق الأردني بلا وكيل رسمي، وهي ذاتها السيارات التي كانت متوفرة في مقابر السيارات في الصين، أي ما يعادل نحو 7000 سيارة، الأمر الذي يسلّط الضوء على الدور الكبير الذي يبذله الوكلاء الرسميين في الأردن لحماية المستهلك وضمان جودة المركبات المطروحة في السوق.

وقد تمكّن العديد من وكلاء السيارات في المنطقة من تطبيق المعايير الفنية المعتمدة، وتوفير قطع الغيار الأصلية، وخدمات ما بعد البيع الموثوقة، إضافة إلى الشفافية العالية في عرض المواصفات، مما يعزز ثقة المشتري ويرفع مستوى الأمان في السوق.

الارتقاء بمعايير السلامة والجودة

وقد أكد أن الحكومة الأردنية السابقة كانت قد أصدرت قرارات باعتماد المواصفات الأوروبية والأمريكية للسيارات التي تدخل السوق الأردني، فيما قامت الحكومة الحالية باستكمال هذا الإطار من خلال اعتماد المواصفات الخليجية والسعودية، علماً بأن هذه المواصفات تعتبر أكثر أماناً وملاءمة لظروف السوق الأردني مقارنة بالمواصفات الصينية.

واختتم العبداللات حديثه بالإشارة إلى أن الحكومة الصينية كانت قد أصدرت قرارات حديثة تمنع تصدير السيارات المستعملة إلا إذا كان لها وكيل رسمي. وتأتي هذه الإجراءات بهدف حماية المستهلك وتنظيم سوق السيارات الكهربائية في العالم. ويمكنك التعرف على قرارات استيراد المركبات الكهربائية في الأردن، بالإضافة إلى آلية تطبيق الضريبة الخاصة على السيارات الكهربائية. وللاطلاع على المزيد من المواضيع التي تتعلق بالسيارات محلّياً وعالمياً، يُمكنك زيارة قسم أخبار موتري للسيارات.

مواضيع ذات صلة