في اختبار قاسٍ بعيد عن الطرق المعبّدة، سجلت جيلي مونجارو EM-i اسمها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. اجتازت السيارة الهجينة القابلة للشحن الصحراء السوداء والصحراء البيضاء في مصر، في رحلة أثبتت أن الأداء الذي تعلن عنه الشركة يصمد أمام أصعب التضاريس.
بدأت القصة بمسار طويل في عمق الصحراء الكبرى، حيث قطعت جيلي مونجارو EM-i مسافة 188.6 كيلومتراً وسط ظروف بيئية شديدة القسوة. أنهت السيارة المسار في 4 ساعات و29 دقيقة و51 ثانية، وتم توثيق الرحلة بإشراف مباشر من محكّمي موسوعة غينيس. وبحسب جيلي، تمثل هذه التجربة إثباتاً عملياً على قدرة السيارة الهجينة القابلة للشحن على التعامل مع أصعب التضاريس الطبيعية، من دون أي تعديلات فنية.
سيارة قياسية مباشرة من خط الإنتاج
وهذه النقطة الأخيرة هي ما يمنح الإنجاز قيمته الحقيقية، فالسيارة المشاركة نسخة قياسية خرجت من خط الإنتاج دون أي ترقيات مخصصة للطرق الوعرة، إذ بقيت الإطارات ونظام التعليق ونظام الدفع كما هي في الطراز الذي يستلمه العميل من الوكالة. ومن هنا تؤكد الشركة أن التجربة تختلف عن العروض التي تعتمد على سيارات معدّلة خصيصاً لمثل هذه المغامرات.
محرك هجين بقوة 250 كيلوواط
فما الذي مكّن سيارة بمواصفات المصنع من إتمام هذا المسار؟ تبدأ الإجابة من المنظومة الهجينة التي تجمع بين محرك بنزين توربو سعة 1.5 لتر ومحرك كهربائي، وتنتج قوة إجمالية تبلغ 250 كيلوواط وعزم دوران يصل إلى 667 نيوتن/ متر.
ويدعم هذه القوة بطارية ليثيوم فوسفات الحديد (LFP) بسعة 29.8 كيلوواط ساعة، أظهرت كفاءة عالية في تحمّل درجات حرارة تجاوزت 70 درجة مئوية على سطح الرمال.
غير أن القوة وحدها لا تكفي للتقدم في الرمال العميقة، وهنا جاء دور نظام الدفع الرباعي الكهربائي e-AWD الذي وزّع العزم على العجلات بدقة ومنع الانزلاق. وإلى جانبه عدّل نظام التعليق CCD إعداداته تلقائياً بمعدل يصل إلى 50 مرة في الثانية، للحفاظ على ثبات الهيكل وراحة الركاب. وبفضل تكامل هذه التقنيات، اجتازت السيارة تسعة أنواع مختلفة من الأسطح، بينها الصخور البركانية الحادة والرمال الناعمة.
اختبارات مستقلة تؤكد ثبات الأداء
ولم تقتصر الإثباتات على رحلة غينيس، إذ أُجريت اختبارات مستقلة بالتعاون مع المركز الصيني لأبحاث وتقنيات السيارات، وأظهرت أن أداء السيارة لم يتأثر بشكل ملموس عند انخفاض مستوى الشحن:
- تغيّر زمن التسارع من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة بشكل طفيف فقط بين حالة الشحن المرتفع والمنخفض
- تسلقت السيارة منحدرات رملية بزاوية ميل بلغت 28 درجة من المحاولة الأولى وبسلاسة
- يعود هذا الأداء المستقر في الحرارة المرتفعة إلى نظام إدارة حرارية شامل يتحكم في حرارة البطارية والمحرك والإلكترونيات في آن واحد
تقنيات مناسبة لأجواء المنطقة العربية
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لنا في المنطقة، فقد حضرت الفعالية وفود إعلامية من الخليج، ما يعكس الاهتمام بالسيارة في أسواقنا المحلية. وفي السياق نفسه، ترى جيلي أن اختيار بطارية LFP قرار استراتيجي موفق، لأنها تلائم البيئات الحارة المشابهة لأجواء المنطقة العربية.
ولذلك يمنح هذا الإنجاز مونجارو EM-i مصداقية إضافية، فالاختبار جرى على سيارة قياسية لا على نسخة مجهزة خصيصاً. أما القيمة الفعلية للسيارة فيحكم عليها السائق في استخدامه اليومي، ويبقى تقييمها على الطرق المحلية هو المعيار الأهم.
وبذلك تقدم جيلي مونجارو EM-i دليلاً على أن السيارات الهجينة القابلة للشحن قادرة على مواجهة الصحراء والحرارة الشديدة. ولمعرفة المزيد عن السيارات الهجينة المتوفرة في السوق، وإن كنت ترغب بالاطلاع على كل ما يجري في عالم السيارات من أخبار مهمة وإصدارات جديدة، قم بزيارة قسم أخبار موتري للسيارات.





